النويري

11

نهاية الأرب في فنون الأدب

وبأصنافها ، وبأكيالها ؛ ويذكر الجملة وينصّفها فيقول : « النصف من ذلك تحقيقا لأصله وتصحيحا لجملته كذا وكذا » ؛ ثم يقول : « يقوم له بذلك على حكم الحلول وسبيله ، أو التنجيم » « 1 » ؛ أو يقول : « على ما يأتي ذكره وبيانه ، فمن ذلك ما يقوم به على حكم الحلول كذا ، وما يقوم به في التاريخ الفلانىّ كذا » على حسب ما يقع عليه الاتّفاق ؛ ثم يقول : « وأقرّ المقرّ المذكور بأنه ملىء بالدّين المعيّن ، قادر عليه وأنّه قبض العوض عنه » ؛ فإن كان ذلك على حكم الحلول اكتفى فيه بالشهادة على المقرّ دون المقرّ له ؛ وإن كان لأجل فلا غنية عن الشهادة على المقرّ له بأنّه صدّقه على ذلك فإنه لو ادّعى الحلول فيما وقعت الشهادة فيه على المقرّ بمفرده بأنّه إلى أجل ، كان القول قوله مع يمينه ؛ « 2 » وكذلك في الشهادة بالغلَّة أو الصنف ، هل ذلك محمول إلى منزل المقرّ له ، أو هو موضوع بمكان آخر ، فإنّ « 3 » في الشهادة عليهما معا قطعا للنزاع والاختلاف ؛ واللَّه سبحانه وتعالى أعلم . ولا يجوز أن يشهد في الإقرار إلا على حرّ بالغ عاقل ، أو مريض مع حضور حسّه وفهمه ، ويجوز أن يكتب على العبد البالغ وتتبع به ذمّته بعد عتقه .

--> « 1 » تنجيم الدين : هو أن يقدّر عطاؤه في أوقات معلومة متتابعة ؛ وأصله أن العرب كانت تجعل مطالع منازل القمر ومساقطها مواقيت حلول ديونها وغيرها ، فتقول : إذا طلع النجم حل عليك مالي ، أي الثريا وكذلك باقي المنازل ؛ وسمى ذلك بعد الاسلام تنجيما اعتبارا بالرسم القديم الذي عرفوه . « 2 » في الأصل : « عينه » ؛ وهو تحريف صوابه ما أثبتنا ؛ أخذا من السياق ومن كتب الفقه ؛ وفى هذه المسألة التي ذكرها المؤلف خلاف أورده الإمام الرافعىّ في فتح العزيز ج 11 ص 169 طبع مطبعة التضامن الأخوى بمصر وذكر : أن الظاهر قبول قول المقر في دعوى الأجل - عكس ما كنا - وبه قال أحمد ؛ وإذا قلنا : لا يقبل فالقول قول المقرّ له مع يمينه في نفى الأجل وبه قال أبو حنيفة رحمه اللَّه الخ وهذا هو الموافق لما ذكره المؤلف هنا . « 3 » في الأصل : « قالا » ؛ وهو تحريف ، صوابه ما أثبتنا ، كما يقتضيه سياق الكلام .